خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 31 و 32 ص 54
نهج البلاغة ( دخيل )
سئل عنه صاحبه أنكره أو اعتذر منه ( 1 ) . ولا تجعل عرضك غرضا لنبال القوم ( 2 ) ، ولا تحدّث النّاس بكلّ ما سمعت به ، فكفى بذلك كذبا ، ولا تردّ على النّاس كلّ ما حدّثوك به فكفى بذلك جهلا ( 3 ) ، واكظم الغيظ ، وتجاوز عند المقدرة . واحلم عند الغضب ، واصفح مع الدّولة تكن لك العاقبة ، واستصلح كلّ نعمة أنعمها اللّه عليك ،
--> ( 1 ) واحذر كل عمل إذا سئل عنه صاحبه أنكره : جحده . أو اعتذر منه : تنصّل منه وتبرّأ . ( 2 ) ولا تجعل عرضك . . . : العرض : ما يمدح ويذم من الإنسان ، سواء كان في نفسه أو سلفه ، أو من يلزمه أمره . والغرض : الهدف الذي يرميه الرماة . لنبال القوم : لسهامهم . والمراد : اسلك معهم سلوكا حسنا يرتضيه الناس ، وإياك والإساءة إليهم فتكون مستهدفا لهم . ( 3 ) ولا تحدّث الناس بكل ما سمعت . . . : من العجائب وغيرها . فكفى بذلك كذبا : فتستدعي بذلك اتهامهم وتكذيبهم لك . ولا ترد على الناس كل ما حدثوك به فكفى بذلك جهلا : لما في ذلك من سوء الأدب ، وايجاد الخصوم ، وربما يكون الكلام حقّا وقد سارعت إلى إنكاره .